الانتقال الي اخبار بنغازي        خمسون طفلا من الأيتام يفتتحون برج بوليلة        ليبيا تنفي وجود استثمارات لها في شركات النفط العالمية        شباب شعبية سرت يرفضون مغالطات المسؤولين        الهيئة العامة للصحافة ستصدر قريباً مجلة ( الساعة) بمهنية صحفية عالية        توزيع وحدات سكنية بمؤتمر زمزم بشعبية سرت        ليبيانا تطلق خدمة التنبيه بالمكالمات الفائتة (MCN)        المجلس الأعلى للهيآت القضائية يعفو عن عدد من المحكومين        تامر حسنى يشيد بشباب ليبيا ويشكر المسئولين على مشاركته باحتفال الواحد والأربعين لثورة الفاتح        مصرف الادخار يسلم شهادات تخصيص وحدات سكنية جديدة        مواطنون يقتحمون وحدات سكنية قاربت على الإنجاز في عدة مدن ليبية        افتتاح مركز تدريب لنزيلات مؤسسة الإصلاح بالكويفية        الملك عبدالله يهنئ القائد بالعيد 41 لثورة الفاتح        مؤسّسة القذافي تُطلق حملة جمع تبرعات لباكستان        استمراراً لمبادرة الحوار والمصالحة..الإفراج عن 37 سجيناً في ليبيا        الفنان تامر حسني يحي حفلا في بنغازي الليلة ابتهاجا بعيد الثورة        المتوسط تستعرض حصيلة ما حققه مشروع ليبيا الغد
مدارات الأدبية
مدارات فنية
مدارات تاريخية
مدارات فكرية
مدارات سياحية
مدارات إقتصادية
مدارات إجتماعية
مدارات رياضية
مدارات علمية
مدارات دينية
مدارات قانونية
مدارات المدينة القديمة
مدارات تراثية
مدارات الاستطلاعات
الرياضة والالعاباخباريةإسلاميةثقافية اعلاميةحكوميةالمدنوكالات سفر وسياحةفنادق
الفجر 4:52
الظهر 12:42
العصر 16:12
المغرب 19:02
العشاء 20:23
22-33
05/09/2010
عدد القراءات : 141 3/4/2010
فائز .. و .. ربح
    سعد مهيوس

تزوج فتى أسمه "فائز" بفتاه أسمها "ربح" فكانت حياتهما حافلة بمكاسب عديدة ... أولها ديون العرس ... وآخرها سوء التفاهم البسيط والذي تمت تسويته بتبادل "الصبابيط (1) الطائرة" ... ليست كهدايا للصلح إنما تبادلاً للهجمات بينهما ... وقد تم كل شيء بعيداً عن الناس ... حيث تمت التسوية بينهما في بيتهما المكّون ... من نصف طابق أرضي نصف نصفه مغطى بالصفيح والنصف الآخر مغطى ببقايا أخشاب وقطع هياكل سيارات مهشمة وخيم وغيرها من مصائب الدنيا ...
وباعتبار أن "فائز" أحب "ربح" حباً كبيراً أيام الماضي فقد ألتزم بوعده القديم لها ... بأنه سيبني لها بيتاً من أي شيء قائلاً لها :- المهم هو الحب ... أما الصفيح فهو جميل جداً عندما تُسمع قرقعته مع هطول المطر في ليلة شتوية ونحن معاً في الحب ودون عشاء وبطاطين ...
أما "ربح" فقد عاهدت أيام زمان ومنذ البداية بأنها ستعيش معه في أي كوخ ... فالمهم هو الحب حتى لو كان على خبز وبصل ولكنها لم تحدد نوع البصل ... أخضر كان أم يابساً ... كان ذلك أيام ذروة الحب واندفاعات الشباب وجموح الأحلام وأيام التفاؤل بأنهم سيعيشون وسيتحصلون على سكن وسيارة ويفكرون في بناء طابق ثانٍ لأبنهم الذي سيتخرج طبيباً أو مهندساً ...
تراءت أمام فائز هذه الذكريات والأحلام وتصاعدت صحبة زوبعة دخانه الرياضي (1) , واختفت عند الكوة المفتوحة دائماً في سقف الكوخ ...
فائز يتذكر اليوم الذي اشتغل فيه قبل أن تفلس الشركة ويسرح من العمل ... وتذكر اليوم الذي تزوج فيه معتقداً أن السكن معجزة يمكن أن تتحقق بالتفاؤل وبالملفات المكومة على أرفف المجهول ...
كان عزاء "فائز" الوحيد هو الفوز في لعبة الكارطة (2) لا سيما الرومينو (2) ... أما "ربح" فكانت تربح دائماً أول الشهر في أي جمعية للنساء تشترك فيها ... لذلك وبرغم من كل الظروف ... ظلت روح الفكاهة سمه الزوجين السعيدين ..
في يوم من الأيام ... ألتقى "فائز" بأحد المسؤولين ... فحدثه بشأن ملفه والسكن وحكايته الطافحة بالدراما والفنتازيا والكوميديا أيضاً ... وأكد للمسؤول بان رقم ملفه "صفر على الشمال" ... وأن أسمه فائز إلا أنه لم يفز بشيء في حياته باستثناء لعبة الكارطة وزواجه
"بربح" ...،
سأله المسؤول مداعباً : وبماذا أنت فائز أيضاً ؟
فأجاب فائز : أنا فائز أيضاً في حمل الأثقال ...
أي أثقال ؟
فقام "فائز" بشرح رياضته اليومية للمسؤول قائلاً :
أنا أحمل الأثقال يومياً فإذا ما كان الهوى بحري , فأني أقوم بحمل "الطوب" وأضعه في الجهة الشمالية لكوخي ... وإذا ما كان الهوى قبلي فإني أضعه في جنوب كوخي ...
أردف المسئول : إذاً أنت رياضي ...
فأجابه "فائز" بطرافة :
نعم أنا رياضي وهل أنت ملبورو ...؟
أما "ربح" فكانت تؤكد لصديقاتها بأنها ستربح المليون علاوة على ربحها بفائز كزوج لا مثيل له ... حيث أكدت أنها ستربح هذا المليون ... ليس من قرداحي ولا من مشروع عام غريب الأطوار ... إنما بمناسبة دخولها في موسوعة "جيمز" للأرقام القياسية , حيث أنها حطمت الرقم القياسي في إمكانية إنجابها للأطفال والعيش في درجة حرارة تحت الصفر شتاءاً ودرجة الغليان صيفاً ... وبمناسبة حفاظها على الروح الرياضية رغم الكوخ الخالي من أي شيء سوى دخان "الفاصوخ (1)" الطارد للحسد وتلك العبارة الطريفة المكتوبة بطلاء أسود حزين على صفيح الكوخ والتي تقول:- نحن سعداء .. وعود في عين الحسود


 

 طباعة المقال  
التعليقات
الاسم    
البريد الالكتروني    
التعليق    
سيتم تفعيل عرض التعليق من قبل ادارة الموقع
الصحفية اوريدة ابوحليقة
تاريخ الاضافة:04/03/2010
مبدع ورائع
 
m
الصفحة الرئيسية من نحن اتصل بنا رسائلكم كلمة رئيس التحرير

المواد والمقالات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

تصميم و تطوير : فريق العمل بالموقع

جميع الحقوق محفوظة © موقع جليانة 2009-2010