|
اهتم الدين اهتماماً
عظيماً بالرياضة البدنية فالصلاة هي رياضة دينية اجبارية
لكل مسلم يؤديها
خمس مرات يومياً بغير اجهاد ولا ارهاق . فتكون خير مقوم لبدنه
, ومنشط لامعائه
, ورياضة مفيدة لعضلات جسمه ومفاصله , وإذا تأملنا حركات الصلاة
وجدنها تشبه
التمارين السويدية فالتمارين السويدية لا يزيد عمرها عن المائة
والخمسون سنة في
حين ان الصلاة في الاسلام قد مضى عليها فوق الالف والاربعمائة سنة
. وإذا قارنا بين
حركات الصلاة و التمارين السويدية نجد ان حركة الجسم اثناء الصلاة
أحكم وأصلح لكل
سن وجنس . فالصلاة تبدأ بالتكبير برفع اليدين وتحريك مفصلي الكتفين
الى أعلى , وهذا
من التمرينات الذي ينصح بعملها على أساس انها تفتح الصدر . وبعد
التكبير وقراءة
سورة الفاتحة وما بعدها يثني المصلي جذعه للامام ويضع يديه على
ركبتيه , ويستفيد
الجسم من اتخاذه هذا الوضع عدة فوائد منها : انه يحرك مفصل
الفخذين , ويبسط
العمود الفقري , ويضغط بيديه على ركبتيه فيشدهما , وهذان العمليتين
- شد فقرات
العمود الفقري وضغط الركبتين للخلف - هامتان ومفيدتان للجسم . وقد قلدت
النظم الرياضية
هذا الوضع فجعلت الانسان يميل بجذعه الى الامام ولكن نظاماً واحداً
منهم لم يتمكن من
اضافة الحركتين معاً . وهذا يدل على الحكمة البالغة في حركات
الصلاة . أما
السجود فحركة جامعة شاملة الفائدة لأكثر أجهزة الجسم . فثني الركبتين
لآخرهما يفيد في
منع تصلب مفصلي الركبتين , وثني الجذع ووضع الجبهة على الارض في
حركة السجود هذه
تعتبر من أفيد الحركات في عمل نوع من التدليك الذاتي للمعدة
والجهاز الهضمي
مما يساعد على الهضم ويمنع الامساك . وهذا الوضع مفيد ايضاً
لأخواتنا السيدات
لأنه يبقي الرحم في مكانه الطبيعي , ويمنع حدوث التواءات او
اعوجاج . والسجود
يساعد على أزالة هبوط المعدة , وقد أقر الاطباء المعاصرون ان احسن
علاج لهبوط
المعدة هو السجود . ومن حكم الاسلام أنه أوجب اعطاء عضلات البدن ومفاصله
حقها من الرياضة
والحركة في الصلاة , ولهذا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم (أسوأ
الناس سرقة
الذي يسرق من صلاته ) وهذه السرقة هي عدم اتمام الوقوف والركوع
والسجود والقعود
بنشاط تام , وأن يكون ذلك مع خشوع القلب , وقدم ذم الله من
لايراعي هذا في
قوله سبحانه {وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى} ولا جدال ان خير
الرياضات اليومية
هي الرياضة المستمرة غير المجهدة التي تتحرك بها أغلب عضلات الجسم
ومفاصله ,
الميسرة في أي مكان , الموزعة على أوقات النهار قبل طلوع الشمس وبعد
, وبعد الزوال
وقبل الغروب وبعده وقبل النوم مع الاعتناء بنظافة البدن الا وهي
الصلاة , وفقنا
الله واياكم بقيامها الى أن نلقى الله العزيز الغفورإن شاء الله
وهو راضيً
عنا الذي هو نعم المولى ونعم
النصير
|